فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239753 من 466147

{سلام عليكم} ، أي: فأضمر القول هنا لدلالة الكلام عليه {بما صبرتم} على أمر الله ، والباء للسببية ، أي: بسبب صبركم ، أو البدلية ، أي: بدل ما احتملتم من مشاق الصبر ومتاعبه. فإن قيل: بم يتعلق قوله {بما صبرتم} قال الزمخشري: بمحذوف تقديره: هذا بما صبرتم ، وقال البيضاوي: متعلق بعليكم أو بمحذوف لا بسلام ، فإن الخبر فاصل مع أنّ الزمخشري قال ويجوز أن يتعلق بسلام ، أي: نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم ، وهذا أظهر وردّ الأول بأن الممنوع منه إنما هو المصدر المؤوّل بحرف مصدري ، وفعل والمصدر هنا ليس كذلك.

ولما تم ذلك تسبب عنه قوله تعالى: {فنعم عقبى الدار} وهي المسكن في قرار المهيأ بالأبنية التي يحتاج إليها ، والمرافق التي ينتفع بها ، والعقبى الانتهاء الذي يؤدي إليه الابتداء من خير أو شر ، والمخصوص بالمدح محذوف ، أي: عقباكم. ولما ذكر تعالى صفات السعداء ومايترتب عليها من الأحوال الشريفة العالية أتبعها بذكر أحوال الأشقياء ، وذكر مايترتب عليها من الأحوال المخزية المكربة ، وأتبع الوعد بالوعيد والثواب بالعقاب ؛ ليكون البيان كاملاً فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت