فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239754 من 466147

{والذين ينقضون عهد الله} ، أي: فيعملون بخلاف موجبه ، والنقض التفريق الذي ينفي تأليف البناء {من بعد ميثاقه} ، أي: الذي أوثقه عليهم من الإقرار والقبول {ويقطعون ما} ، أي: الذي {أمر الله به أن يوصل} وذلك في مقابلة قوله من قبل {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} (الرعد ،) فجعل من صفات هؤلاء القطع بالضد من ذلك الوصل ، والمراد به قطع ما يوجب الله تعالى وصله ، أي: لما له من المحاسن الجلية والخفية التي هي عين الصلاح ، ويدخل في ذلك وصل الرسول صلى الله عليه وسلم بالموالاة والمعاونة ، ووصل المؤمنين ووصل الأرحام ، ووصل سائر من له حق {ويفسدون} ، أي: يوقعون الفساد {في الأرض} ، أي: في أي جزء كان منها بالظلم وتهييج الفتن ، والدعاء إلى غير دين الله تعالى {أولئك} أي البعداء البغضاء {لهم اللعنة} ، أي: الطرد والبعد {ولهم سوء الدار} والدار لهم هي جهنم ، وليس لهم فيها إلا ما يسوء الصائر إليها. ولما حكم تعالى على من نقض عهده في قبول التوحيد والنبوّة بأنهم ملعونون في الدنيا ومعذبون في الآخرة ، فكأنه قيل: لو كانوا أعداء الله تعالى لما فتح الله عليهم أبواب النعم واللذات في الدنيا فأجاب الله تعالى بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت