فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239752 من 466147

{جنات عدن} ، أي: إقامة لا انفكاك لها يقال: عدن بالمكان إذا أقام به ، ثم استأنف بيان تمكنهم بها بقوله تعالى: {يدخلونها} ولما كانت الدار لا تطيب بدون الأحبة قال تعالى عاطفاً على الضمير المرفوع: {ومن صلح من آبائهم} ، أي: الذين كانوا سبباً في إيجادهم ، فيشمل ذلك الآباء والأمهات وإن علوا {وأزواجهم وذرياتهم} ، أي: الذين تسببوا عنهم ، والمعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم ، وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعاً لهم وتعظيماً لشأنهم ، ويقال: إنّ من أعظم موجبات سرورهم أن يجتمعوا فيتذاكروا أحوالهم في الدنيا ثم يشكروا الله تعالى على الخلاص منها والفوز بالجنة ، ولذلك قال الله تعالى في صفة أهل الجنة أنهم يقولون: {يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} (يس: ،) . وفي ذلك دليل على أنّ الدرجة تعلو بالشفاعة ، وأن الموصوفين بتلك الصفات يقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة زيادة في أنسهم ، والتقييد بالصلاح دلالة على أنّ مجرد الأنساب لا تنفع.

وفسر ابن عباس الصلاح بالتصديق فقال: يريد من صدّق بما صدّقوا وإن لم يعمل مثل أعمالهم ، قال الرازي: قوله {وأزواجهم} ليس فيه ما يدل على التمييز بين زوجة وزوجة ، ولعل الأولى من مات عنها أو ماتت عنه ، وما روي عن سودة أنها لما همّ الرسول صلى الله عليه وسلم بطلاقها قالت: دعني يا رسول الله أحشر في جملة نسائك. كالدليل على ما ذكرنا اهـ. وعلى هذا من تزوجت بغيره قيل: إنها تتخير بينهما ، ثم زاد تعالى في ترغيبهم بقوله تعالى: {والملائكة يدخلون عليهم} لأنّ الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر وأكثر في السرور والعز. ولما كان إتيانهم من الأماكن المعتادة مع القدرة على غيرها أدل على الأدب والكرم قال تعالى: {من كل باب} قال ابن عباس: لهم خيمة من درّة مجوّفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ لها ألف باب مصارعها من ذهب يدخلون عليهم من كل باب يقولون لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت