حدثنا أبو القاسم حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الرازي الزعفراني حدثنا عمر بن مدرك البلخي ، أبو حفص حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا هشام بن حيان عن الحسين قال: قال عبد الله بن مسعود: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار.
ومنه عن الرازي حدثنا عمرو بن تميم الطبري . أخبرنا محمد بن الصلت . حدثنا عباد بن العوام عن هلال عن حيان قال: قلت لسعيد بن جبير ما علامة هلاك الناس؟ قال: هلاك علمائهم ، ونظير هذه الآية في سورة الأنبياء عليهم السلام.
{والله يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} لا راد لحكمه ، والمعقب في كلام العرب الذي يكرّ على الشيء ويتبعه.
قال لبيد:
حتى تهجر في الرواح وهاجه ... طلب المعقب حقه المظلوم
{وَهُوَ سَرِيعُ الحساب * وَقَدْ مَكَرَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني من قبل مشركي مكة {فَلِلَّهِ المكر جَمِيعاً} يعني له أسباب المكر وبيده الخير والشر وإليه النفع والضر فلا يضر مكر أحد أحداً إلاّ من أراد الله ضره ، وقيل: معناه له جزاء إليكم.
{يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الكفار} سيعلم: قرأ ابن كثير وأبو عمر: الكافر على الواحد ، والباقون على الجمع.
{لِمَنْ عُقْبَى الدار} عاقبة الدار الآخرة ممن يدخلون النار ويدخل المؤمنون الجنة {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} إني رسوله إليكم ، {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} أيضاً يشهدون على ذلك . هم مؤمنو أهل الكتاب.
وقرأ الحسين وسعيد بن جبير: {وَمَنْ عِندَهُ} بكسر الميم والدال . علم الكتاب مبني على الفعل المجهول.
وروى أبو عوانة عن أبي الخير قال: قلت لسعيد بن جبير {وَمِنْ عِندِهُ عِلْمُ الكتاب} أهو عبد الله بن سلام؟ قال: كيف يكون عبد الله بن سلام وهذه السورة مكية.