يريان له من الفضل على صاحبته كفضل الشمس على الحجارة أو أفضل ويرى هو لهما مثل ذلك ثم يدخل إليهما فيطيبانه ويقبلانه ويعانقانه ويقولان له: والله ما ظننا أنّ الله يخلق مثلك ، ثم يأمر الله الملائكة فيسيرون بهم صفاً في الجنة حتى ينتهي كل رجل منهم إلى منزلته التي أُعدت له.
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: فطوبى لهم شجرة أصلها في دار علي في الجنة ، وفي دار كل مؤمن منها غصن يقال له طوبى.
{وَحُسْنُ مَآبٍ} حسن المرجع.
وروى داود بن عبد الجبار عن جابر عن أبي جعفر قال:"سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله {طوبى لهم وحسن مآب} ."
فقال:"شجرة أصلها في داري وفرعها في الجنة". ثم سُئل عنها مرة أُخرى . فقال:"شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة".
فقيل له: يا رسول الله نسألك عنها مرة فقلت:"شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة"فقال: ذلك في داري ودار علي أيضاً واحدة في مكان واحد"".
{كَذَلِكَ} المكان {أَرْسَلْنَاكَ} يا محمد {في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ لِّتَتْلُوَاْ عَلَيْهِمُ الذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} ليقرأ عليهم القرآن {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن} .
قال قتادة ومقاتل وابن جريح: نزلت في صلح الحديبية حتى أرادوا كتاب الصلح ."فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي (رضي الله عنه) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم".
فقال سهيل بن عمرو والمشركون معه: ما نعرف الرحمن إلاّ صاحب اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب ، اكتب باسمك اللهم وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله . فقال المشركون وقريش: لئن كتب رسول الله بِمَ قاتلناك وصددناك قال فأمسك ولكن اكتب هذا ما صالح محمد ابن عبد الله.
فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعنا نقاتلهم.