صالح عن جرير عن برد عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعمل الخير [ليس شيء اطيع الله فيه أعجل ثواباً من صلة] الرحم وليس شيء أعجل عقاباً من البغي وقطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع".
{وَالَّذِينَ صَبَرُواْ} على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله.
قاله ابن زيد ، وقال ابن عباس: وصبروا على أمر الله.
قال عطاء: على الرزايا والمصائب والحوادث والنوائب.
أبو عمران الجوني: صبروا على دينهم.
{ابتغاء وَجْهِ رَبِّهِمْ} طالب يعتصم بالله ويستغفر ربه أن يعصيه ويخالفه في أمره {وَأَقَامُواْ الصلاة وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً} يعني الزكاة {وَيَدْرَءُونَ} ويدفعون {بالحسنة السيئة} يقال: درأ الله عني بشرّك.
قال ابن زيد: يعني لا يكافؤون الشر بالشر ولكن يدفعونه بالخير.
وقال القتيبي: معناه إذا سفه عليهم حلموا فالسفه السيئة والحلم الحسنة.
قتادة: ردوا عليهم معروفاً نظيره {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} [الفرقان: 63] .
قال الحسن: إذا حرموا أعطوا ، وإذا أخلصوا عفوا ، وإذا قُطعوا وصلوا.
ابن كيسان: إذا أذنبوا أيسوا وإذا حرفوا أثابوا ليدفعوا بالتوبة عن أنفسهم فغفر الذنب.
فهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك عنه قال: يدفعون بالصالح من العمل الشر من العمل ، ويؤيد هذا الخبر المأثور:"إن معاذ بن جبل قال: يا رسول الله أوصني . قال: إذا عملت سيئة فاعمل لجنبها حسنة تمحها ، السر بالسر والعلانية بالعلانية".
قال عبد الله بن المبارك: هذه ثماني خلال مشيرة إلى ثمانية أبواب الجنة.
أبو بكر الوراق: هذه ثمانية جسور فمن أراد القربة من الله عبرها.
{أولئك لَهُمْ عقبى الدار} ثم بين فقال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} .
قرأه العامة: بفتح الياء وضم الخاء . وقرأ ابن كثير وأبو عمر: بضم الياء وفتح الخاء.