فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239565 من 466147

ومن قرأ بضم الصاد ، فمعناه: أن الله أعلمنا أن صدَّهم عن الهدى عقوبة لهم . ودلّ على ذلك قوله: {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي: من أضله الله عز وجل عن إصابة الحق ، فلا يقدر أحد على هدايته.

ثم قال تعالى: {لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا} أي: لهؤلاء الكفار الذين

تقدم ذكرهم عذاب في الحياة الدنيا ، وهو القتل والأسر.

{وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ} أي: أشد من عذاب الدنيا . {وَمَا لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ} أي: ليس يقيهم من عذاب الله (سبحانه) أحد.

قوله: {مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون} إلى قوله {وَلاَ وَاقٍ} التقدير عند سيبويه:"وفيما يتلى عليكم"، أو:"مما يقص عليكم مثل الجنة ، وهذا قياس مذهب سيبويه."

وقال الفراء: التقدير الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار ومثل)...).

وقيل: هو مردود إلى قوله: {لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى} [الرعد: 20] .

ثم قال: صفة الجنة التي وعد المتقون ، تجري من تحتها الأنهار.

ثم قال: {أُكُلُهَا دَآئِمٌ} أي: المأكول منها دائم لأهلها لا انقطاع له ، كما قال (عز وجل) : {لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 33] ، وظلها دائم دائم أيضاً.

{تِلْكَ عقبى الذين اتقوا} أي: عاقبتهم ، وعاقبة الكافرين النار.

ويروى أن ابن عباس كان يتوقف عن تفس (ي) ر هذه الآية ، ويحلف بالله لو فسرت ما حملها جميع إبل العالمين . يريد ابن عباس أن الجنة لو وصفت على حقائقها ، ما حمل صفتها مكتوباً جميع إبل العالمين: لجلالة أمرها ، وعظيم شأنها ، في نعيمها وملكها . وما أعد الله) عز وجل) لأوليائه فيها . ويدل على ذلك (أيضاً) : قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فيها ما لا أذن سمعت ، ولا عين رأت".

وقال الله تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت