فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239553 من 466147

وقوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ} قال ابن عباس: يريد أبا جهل، وقال أبو إسحاق: الكافر اسم جنس، كما تقول: كثر الدرهم في أيدي الناس، فعلى قول ابن عباس التوحيد للتخصيص، وعلى قول أبي إسحاق التوحيد هاهنا كالجمع، قال أبو علي: من قرأ"الكافر"جعله اسمًا شائعًا، كالإنسان في قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2] . وقد جاء فاعل يراد به اسم الجنس، أنشد أبو زيد:

إن تَبْخَلِي يا جُمْلُ أو تَعْتَلّي ... أو تُصْبِحِي في الظَّاعِنِ المُولِّي

قال: فهذا إنما يكون على الكثرة، وليس المعنى على كافر واحد، وزعموا أنه الألف فيه، وهذا الحرف إنما يقع في فاعل؛ نحو خالد وصالح، ولا يكاد يحذف في فعَّال، وهذا حجة لمن قرأ (الكافر) .

ومن قرأ"الكفار"أراد جميع الكفار ولا إشكال فيه، وحجته قراءة من قرأ: (وسيعلم الذين كفروا) وقراءة من قرأ (وسيعلم الكافرون) قال عطاء: يريد المستهزئين وهم خمسة، والمقتسمين وهم ثمانية وعشرون.

وقوله تعالى: {لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} الجار مع المجرور في موضع نصب من حيث سد الكلام الذي هو فيه مسد مفعولي العلم، فصار كقولك: علمت لمن الغلام. والكلام في (عقبى الدار) قد مضى في موضعين من هذه السورة.

43 -قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ} . قال الزجاج: الباء في موضع رفع مع الاسم، المعنى: كفى الله، وشهيدًا منصوب على التمييز، والكلام في مثل هذا قد مضى قديمًا، وقال غيره من النحويين: إنما جاز: كفى بالله، في موضع كفى الله، لتحقيق إضافة الفعل، وذلك أن الفعل لما جاز أن يضاف إلى غير فاعله، بمعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت