في أول السور، ثم ما وصل به في صدر السورة من ذكر خلق وأمر، وهذا أولى
بض الخطاب وحقيقة المراد، والله أعلم.
وعلماء أمته هم الشهداء له ولرسوله، ورواه عمر بن الخطاب عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
"وممن عنده علم الكتاب"أي: من عند الله - جلَّ جلالُه - علمه، وقرأه مجاهد والضحاك وابن
جبير والحسن وابن أبي عبلة واليماني وابن عباس"ومن عنده عُلِمَ الكتابُ"بضم
العين وكسر اللام وفتح الميم، وهاتان القراءتان منتظمتان بمعنى قوله - جلَّ جلالُه: (قل كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) فإن كان ذلك كذلك فالخطاب متضمن
معنىً واحدًا؛ وهو شهادة الله وحده وهو أكبر الشاهدين، والقراءة الأولى متضمنة
معنيين، وهو أولى.
وقد قيل لابن جبير: سعيد الذي عنده علم الكتاب هو ابن سلام. فقال: كيف
يكون ابن سلام والسورة مكية، وإنما أسلم ابن سلام بالمدينة. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 214 - 219} ...