فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239359 من 466147

فَقَدْ ظَهَرَ لَكَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ غَايَةُ البَيَانَ، وَارْتَفَعَ بِهِ اللَّبْسُ وَالإِشْكَالُ، وَأَغْنَاكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الهَذَيَانِ - وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - .

وَبِالجُمْلَةِ: فَاعْلَمْ - وَفَّقَكَ اللهُ - أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزيدُ فِي العُمُرِ بِشَرْطِهِ، وَأَنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ وَتَحْصُلُ بِهِ النَّجَاةُ وَالهَلَاكُ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ دَلَّ العَقْلُ وَالنَّقْلُ وَالفِطْرَةُ وَتَجَارِبُ الأُمَمِ - عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا وَمِلَلِهَا وَنِحَلِهَا - عَلَى أَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى رَبِّ الأَرْبَابِ وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ وَالإِحْسَانَ إِلَى خَلْقِهِ: مِنْ أَعْظَمِ الأَسْبَابِ الجَالِبَةِ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَأَضْدَادَهَا مِنْ أَكْبَرِ الأَسْبَابِ الجَالِبَةِ لِكُلِّ شَرٍّ، فَمَا اسْتُجْلِبَتْ نِعَمُ اللهِ وَاسْتُدْفِعَتْ نِقْمُهُ بِمِثْلِ طَاعَتِهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِهِ، وَقَدْ رَتَّبَ اللهُ - سُبْحَانَهُ - حُصُولَ الخَيْرَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَحُصُولَ الشُّرُورِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ عَلَى الأَعْمَالِ تَرَتُّبَ الجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ وَالعِلَّةِ عَلَى المَعْلُولِ وَالمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ، فَقَالَ - جَلَّ مِنْ قَائِلٍ -: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ، وَقَالَ: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} ، وَقَالَ: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} ، وَقَالَ: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .

وَبِالجُمْلَةِ: فَالقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ صَرِيحٌ فِي تَرَتُّبِ الجَزَاءِ بِالخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الأَسْبَابِ؛ بَلْ أَحْكَامُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَصَالِحُهُمَا وَمَفَاسِدُهُمَا عَلَى الأَسْبَابِ وَالأَعْمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت