فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239305 من 466147

وأما وصف الله يحيى عليه السلام بقوله: وحصوراً فليس مقصوداً منه أنه فضيلة ولكنه أعلم أباه زكرياء عليه السلام بأنه لا يكون له نسل ليعلم أن الله أجاب دعوته فوهب له يحيى عليه السلام كرامة له ، ثم قدّر أنه لا يكون له نسل إنفإذاً لتقديره فجعل امرأته عاقراً.

وقد تقدم بيان ذلك في تفسير سورة آل عمران.

وقد كان لأكثر الرسل أزواج ولأكثرهم ذرية مثل نوح وإبراهيم ولوط وموسى وداود وسليمان وغير هؤلاء عليهم السلام.

والأزواج: جمع زوج ، وهو من مقابلة الجمع بالجمع ، فقد يكون لبعض الرسل زوجة واحدة مثل: نوح ولوط عليهما السلام ، وقد يكون للبعض عدة زوجات مثل: إبراهيم وموسى وداود وسليمان عليهم السلام.

ولما كان المقصود من الردّ هو عدم منافاة اتخاذ الزوجة لصفة الرسالة لم يكن داع إلى تعداد بعضهم زوجات كثيرة.

وتقدم الكلام على الزوج عند قوله تعالى: {وقلنا يآدم اسكن أنت وزوجك الجنة} في سورة البقرة (35) .

والذرية: النسل.

وتقدم عند قوله تعالى: {قال ومن ذريتي} في سورة البقرة (124) .

وجملة وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله هي المقصود وهي معطوفة على جملة {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك} .

وتركيب {ما كان} يدل على المبالغة في النفي ، كما تقدم عند قوله: {قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} في سورة العقود (116) .

والمعنى: أن شأنك شأن من سبق من الرسل لا يأتون من الآيات إلاّ بما آتاهم الله.

وإذن الله: هو إذن التكوين للآيات وإعلام الرسول بأن ستكون آية ، فاستعير الإتيان للإظهار ، واستعير الإذن للخلق والتكوين.

تذييل لأنه أفاد عموم الآجال فشمل أجل الإتيان بآية من قوله: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} .

وذلك إبطال لتوهم المشركين أن تأخر الوعيد يدل على عدم صدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت