{الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} بدلٌ من القلوب على حذف المضافِ بدلَ الكلِّ حسبما رُمز إليه أي قلوبُ الذين آمنوا، وفيه إيماءٌ إلى أن الإنسان إنما هو القلبُ، أو مبتدأٌ خبرُه الجملة الدعائيةُ على التأويل أعني قوله: {طوبى لَهُمْ} أو خبرُ مبتدإٍ مضمر، أو نُصب على المدح فطوبى لهم حالٌ عاملُها الفعلان وطوبى مصدرٌ من طاب كبُشرى وزُلفى، والواوُ منقلبةٌ من الياء كموقن وموسر وقرأ مكوزة الأعرابي طيبى لتسلم الياء، والمعنى أصابوا خيراً ومحلُّها النصبُ كسلاماً لك أو الرفعُ على الابتداء وإن كانت نكرةً لكونها في معنى الدعاء كسلامٌ عليك، يدل على ذلك القراءة في قوله تعالى: {وَحُسْنُ مَئَابٍ} بالنصب والرفع واللامُ في لهم للبيان مثلها في سُقياً لك. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}