فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238398 من 466147

{والذين يَصِلُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} ظاهره شمول كل ما أمر الله بصلته ، ونهى عن قطعه من حقوق الله وحقوق عباده ، ويدخل تحت ذلك صلة الأرحام دخولاً أوّلياً ، وقد قصره كثير من المفسرين على صلة الرحم ، واللفظ أوسع من ذلك {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} خشية تحملهم على فعل ما وجب ، واجتناب ما لا يحلّ {وَيَخَافُونَ سُوء الحِسَابِ} وهو الاستقصاء فيه والمناقشة للعبد ، فمن نوقش الحساب عذب ، ومن حق هذه الخيفة أن يحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا.

{وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابتغاء وَجْهِ رَبّهِمْ} قيل: هو كلام مستأنف ، وقيل: معطوف على ما قبله ، والتعبير عنه بلفظ المضيّ للتنبيه على أنه ينبغي تحققه ، والمراد بالصبر الصبر على الإتيان بما أمر الله به ، واجتناب ما نهى عنه.

وقيل: على الرزايا والمصائب ، ومعنى كون ذلك الصبر لابتغاء وجه الله: أن يكون خالصاً له ، لا شائبة فيه لغيره {وأقاموا الصلاة} أي: فعلوها في أوقاتها على ما شرعه الله سبحانه في أذكارها وأركانها مع الخشوع والإخلاص ، والمراد بها الصلوات المفروضة ، وقيل أعمّ من ذلك {وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أي: أنفقوا بعض ما رزقناهم ، والمراد بالسرّ: صدقة النفل ، والعلانية: صدقة الفرض ؛ وقيل: السرّ لمن لم يعرف بالمال ، أو لا يتهم بترك الزكاة ، والعلانية لمن كان يعرف بالمال أو يتهم بترك الزكاة {وَيَدْرَءونَ بالحسنة السيئة} أي: يدفعون سيئة من أساء إليهم بالإحسان إليه كما في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت