وأخرج أحمد والبزار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حيان وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول من يدخل الجنة من خلق الله تعالى ، فقراء المهاجرين الذين تسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، فيقول الله تعالى لمن يشاء من الملائكة: ائتوهم فحيوهم. فتقول الملائكة: ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك ، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟!... قال الله تعالى: إن هؤلاء عبادي كانوا يعبدونني في الدنيا ولا يشركون بي شيئاً ، وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} ".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: إن المؤمن ليكون متكئاً على أريكته إذا دخل الجنة ، وعنده سماطان من خدم ، وعند طرف السماطين باب مبوّب ، فيقبل الملك فيستأذن ، فيقول أقصى الخدم للذي يليه: ملك يستأذن ، ويقول الذي يليه للذي يليه: ملك يستأذن ، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا له. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا. ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا ، حتى تبلغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له ، فيدخل فيسلم عليه ثم ينصرف.
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه ، عن أنس - رضي الله عنه -:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي أحداً كل عام ، فإذا تفوّه الشعب ، سلم على قبور الشهداء ، فقال: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} ".