وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر ، عن الحسن - رضي الله عنه - قال: {جنات عدن} وما يدريك ما جنات عدن؟.. قال: قصر من ذهب ، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن الضحاك - رضي الله عنه - في قوله {جنات عدن} قال: مدينة وسط الجنة ، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى ، والناس حولهم بعد ، والجنات حولها.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن - رضي الله عنه - أن عمر قال لكعب: ما عدن؟ قال: هو قصر في الجنة ، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل.
وأخرج ابن مردويه ، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"جنة عدن قضيب غرسه الله بيده ، ثم قال له: كن فكان".
أما قوله تعالى: {يدخلونها ومن صلح من آبائهم} الآية.
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: يدخل الرجل الجنة فيقول: أين أمي ، أين ولدي ، أين زوجتي ، ؟؟... فيقال: لم يعملوا مثل عملك. فيقول: كنت أعمل لي ولهم ، ثم قرأ {جنات عدن يدخلونها ومن صلح} يعني من آمن بالتوحيد بعد هؤلاء {من آباءهم وأزواجهم وذرياتهم} يدخلون معهم {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب} قال: يدخلون عليهم على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات ، معهم التحف من الله ما ليس لهم في جنات عدن ، ويقولون لهم: {سلام عليكم بما صبرتم} يعني على أمر الله تعالى {فنعم عقبى الدار} يعني دار الجنة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه - {ومن صلح من آبائهم} قال: من آمن في الدنيا.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي مجلز - رضي الله عنه - في الآية قال: علم الله تعالى أن المؤمن يحب أن يجمع الله تعالى له أهله وشمله في الدنيا ، فأحب أن يجمعهم له في الآخرة.