قال ابن زيد: الشر بالخير.
وقال قتادة: ردوا عليهم معروفاً كقوله: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلام} وقال الحسن: إذا حرموا أعطوا ، وإذا ظلموا عفوا ، وإذا قطعوا وصلوا.
وقال القتبي: إذا سفه عليهم حلموا ، وقال ابن جبير: يدفعون المنكر بالمعروف.
وقال ابن كيسان: إذا أذنبوا تابوا ، وإذا هربوا أنابوا ليدفعوا عن أنفسهم بالتوبة معرّة الذنب ، وهذا المعنى قول ابن عباس في رواية الضحاك عنه.
وقيل: يدفعون بلا إله إلا الله شركهم.
وقيل: بالسلام غوائل الناس.
وقيل: من رأوا منه مكروهاً بالتي هي أحسن.
وقيل: بالصالح من العمل السيئ ، ويؤيده ما روي في الحديث أن معاذاً قال: أوصني يا رسول الله فقال:"إذا عملت سيئة فاعمل إلى جنبها حسنة تمحها السر بالسرّ والعلانية بالعلانية"وقيل العذاب: بالصدقة.
وقيل: إذا هموا بالسيئة فكروا ورجعوا عنها واستغفروا.
وهذه الأقوال كلها على سبيل المجاز.
وبالجملة لا يكافئون الشر بالشر كما قال الشاعر:
يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ...
ومن إساءة أهل السوء إحساناً
وهذا بخلاف خلق الجاهلية كما قال:
جريء متى يظلم يعاقب بظلمه ...
سريعاً وإن لا يبد بالظلم يظلم
وروي أنّ هذه الآية نزلت في الأنصار ، ثم هي عامة بعد ذلك في كل من اتصف بهذه الصفات.
وعقبي الدار: عاقبة الدنيا ، وهي الجنة ، لأنها التي أراد الله أن تكون عاقبة الدنيا وموضع أهلها.
وجنات عدن بدل من عقبى الدار ، ويحتمل أن يراد عقبى دار الآخرة لدار الدنيا في العقبى الحسنة في الدار الآخرة هي لهم ، ويحتمل أن كون جنات خبر ابتداء محذوف.
وقرأ الجمهور: جنات ، والنخعي: جنة بالإفراد.
وروي عن ابن كثير ، وأبي عمرو: يدخلونها مبنياً للمفعول.
وقرأ ابن أبي عبلة: ومن صلح بضم اللام ، والجمهور بفتحها ، وهو أفصح.
وقرأ عيسى الثقفي: وذريتهم بالتوحيد ، والجمهور بالجمع.