فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238163 من 466147

وقيل: إن منشأ التعجب أنهم أنكروا الخلق الجديد يوم القيامة مع أن الإنسان في كل ساعة في خلق آخر جديد بل العالم بأمره في كل لحظة يتجدد بتبدل الهيآت والأحوال والأوضاع والصور، وإلى كون العالم كل لحظة في خلق جيديد ذهب الشيخ الأكبر قدس سره فعنده الجوهر وكذا العرض لا يبقى زمانين كما أن العرض عند الأشعري كذلك، وهذا عند الشيخ قدس سره مبني على أن الجواهر والإعراض كلها شؤنه تعالى عما يقوله الظالمون علواً كبيراً وهو سبحانه كل يوم أي وقت في شأن، وأكثر الناس ينكرون على الأشعري قوله بتجدد الاعراض، والشيخ قدس سره زاد في الشطرنج جملاً ولا يكاد يدرك ما يقوله بالدليل بل هو موقوف على الكشف والشهود، وقد اغتر كثير من الناس بظاهر كلامه فاعتقدوه من غير تدبر فضلوا وأضلوا {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ} فلم يعرفوا عظمته سبحانه {وَأُوْلَئِكَ الاغلال فِى أعناقهم} فلا يقدرون أن يرفعوا رؤوسهم المنتكسة إلى النظر في الآيات {وَأُوْلئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} [الرعد: 5] لعظم ما أتوا به {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة} بمناسبة استعدادهم للشر {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات} عقوبة أمثالهم {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ} أنفسهم باكتساب الأمور الحاجبة لهم عن النور ولم ترسخ فيهم {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب} [الرعد: 6] لمن رسخت فيه {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ} لعمى بصائرهم عن مشاهدة الآيات الشاهدة بالنبوة {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ} تشهد له صلى الله عليه وسلم بذلك {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ} ما عليك إلا انذارهم لا هدايتهم {وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] هو الله تعالى، وقيل: لكل طائفة شيخ يعرفهم طريق الحق {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} فيعلم ما تحمل أنثى النفس من ولد الكمال أي ما في قوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت