وفي"الصحيحين"عن أبي موسى الأشعري - - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا، وأصابت طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأً، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني به، ونفع به الناس فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلت به".
وروى أحمد عن أبي هريرة - - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فذلك مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحُجَزكم عن النار: هلم عن النار، فتغلبوني فتقتحمون فيها".
وقرأ الجمهور: {بِقَدَرِهَا} - بفتح الدال - ، وقرأ الأشهب العقيلي وزيد بن علي وأبو عمرو في رواية شذوذًا بسكونها. وقرأ حمزة والكسائي وحفص وابن محيصن ومجاهد وطلحة ويحيى وأهل الكوفة: {يوقدون} بالياء على الغيبة؛ أي: يوقد الناس. وقرأ باقي السبعة والحسن وأبو جعفر والأعرج وشيبة {توقدون} بالتاء على الخطاب. وقرأ رؤبة شاذًا: {جفالًا} باللام بدل الهمزة من قولهم: جفلت الريح السحاب إذا حملته وفرقته، وعن أبي حاتم: لا يقرأ بقراءة رؤبة؛ لأنه كان يأكل الفأر بمعنى: أنه كان أعرابيًّا جافيًا.
وعن أبي حاتم أيضًا: لا تعتبر قراءة الأعراب في القرآن.