شبه نزول القرآن الجامع للهدى والبيان بنزول المطر؛ إذ نفع نزول القرآن يعم كعموم نفع نزول المطر، وشبه الأودية بالقلوب؛ إذ الأودية يستكن فيها الماء كما يستكن القرآن والإيمان في قلوب المؤمنين {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ} ؛ أي: حمل ورفع السيفُ الجاري في الوادي {زَبَدًا} ؛ أي: غشاء {رَابِيًا} ؛ أي: منتفخًا مرتفعًا فوق الماء طافيًا عليه. والزبد: اسم لكل ما علا وجه الماء من رغوة وغيرها، سواء حصل بالغليان والاضطراب أو بغيره، وهذا هو المثل الأول ضربه الله للحق والباطل، والإيمان والكفر.
والمراد من هذا تشبيه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء، فإنه يضمحل ويعلق بجنبات الوادي وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر ويضمحل.