فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238117 من 466147

(صِنْوَانٌ) : جمع صنو، وهو المثل، ومنه الحديث الشريف:"عم الرجل صنو أَبيه". الصِّنْوُ أَيضًا نخلتان أَو أَكثر تتشعب من أَصل واحد، وكما تُطلق كملة الصنو على ما ذكر، يطلق عليه أَيضًا: (صنوان) : روى عن البراءِ: الصنوان المجتمع، وغير الصنوان المتفرق، وقال النحاس: يقال للنخلة إِذا كانت فيها نخلة أُخرى أَو أَكثر صنوان اهـ. راجع القرطبى.

التفسير

4 - (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) الآية.

واصلت الآية الحديث عن آيات الله الكونية.

والمعنى: أَنه يوجد في الأَرض قطع متجاورة متماثلة في تربتها وانتفاعها بأَشعة الشمس وفيها بساتين كثيرة مزروعة في قطع الأَرض المتجاورة، وتشتمل على أَشجار الكروم التي تثمر أَنواع العنب والزبيب. وتشتمل أَيضا على الزرع الذي يثمر أَنواع الحبوب والبقول، وفيها النخل الذي يثمر البلح والرطب والتمر.

وبعض النخيل مفرد وبعض متعدد على أَصل واحد، وهو الذي عبر عنه في الآية بكلمة (صنوان) ، ونلاحظ في الآية أَنها لم تستوعب حاصلات البساتين، بل ذكرت نموذجًا لما يتسلق ويقوم على عرائش، وهو الأَعناب، وآخر للشجر الذي يقوم على ساق، وهو النخيل الذي له جذوع صلبة وطويلة، أَما الزرع فإن شامل لكل أَنواع الحبوب والبقول.

(يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ) :

هذه الجملة مستأْنفة للتعجب من قدرة الله تعالى فيما يبدعه في عالم البساتين، حيث بينت أَن هذا النبات والشجر على اختلاف أَنواع كل منهما يسقى بماءٍ واحد في أَرض متجاورة ومتشابهة في التربة والجو، ولكن الثمرات متنوعة في الطعم والشكل واللون والرائحة، وربما كان ذلك في الشجرة الواحدة ولا شك أَن هذا ناشئٌ من أَن وراءَ الطبيعة ربا حكيمًا، هو الذي ينوع النواميس والطبائع ويبدع غير المأْلوف، ويخالف المأْلوف ليعرفه عباده بما يبدعه لهم من هذه المؤتلفات والمختلفات، ولو كانت الطبيعة هي الفاعلة لما وقع هذا الاختلاف، بل لما وجد من ذلك شئٌ فإِن الطبيعة لا عقل لها ولا إِرادة، ولهذا عقب الله تلك الجملة بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت