9 -ثم تحدثت عن عظمة القرآن وأَن الكفار لم يقدروه قدره حيث اقترحوا غيره، مع أنه جدير بأَن تسير به الجبال وتقطع به الأَرض ويكلم به الموتى.
10 -ثم نهبت الذين آمنوا إِلى أَنه تعالى لوشاءَ لهدى الناس جميعًا، وتوعدت الكافرين بقارعة تصيبهم أَو تَحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله.
11 -ثم تحدثت عن الجنة التي وعدها الله المتقين، ووصفتها بالصفات الجليلة، وبيَّنت أَن الذين آتاهم الله الكتاب من المخلصين يفرحون بالقرآن الذي أَنزَله الله إِلى محمد صلي الله عليه وسلم، وأَن من أَحزابهم من ينكر بعضه وهو مخالف ضلالاتهم، أَوْ يغاير ما كان مشروعا لهم - مع أَن لكل أُمة رسولها وكتابها"لِكلِّ أَجَلٍ كتَابٌ"ونهيته عن اتباع أَهوائِهم كالصلاة إلى بيت المقدس بعد تحويل القبلة، وبينت أَن الرسل السابقين جعل الله لهم أَزواجا وذرية كما جعل لمحمد صلى الله عليه وسلم، فلا وجه لاعتراض أَهل الكتاب عليك يا محمد.
12 -ثم توعدت الكافرين، وذكرت أَن على الرسول البلاغ وعلى الله الحساب، وأَنه تعالى يحكم ولا معقب لحكمه، (وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) . إلى غير ذلك من المقاصد الشريفة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(1 ) )
المفردات:
(الْكِتَاب) : الْقُرْآن. (الْحَقُّ) : الثَّابت.
التفسير
1 - (المر) : تقدم الكلام على أَمثالها في أَوئل السور: البقرة وآل عمران، والأعراف، ويونس. وهود، ويوسف، وأَرجح الآراءِ فيها أنها تشير إِلى أَن القرآن الكريم مركب من كَلِمَاتٍ ذات حروف كهذه الحروف التي ينظم منها العرب كلامهم، فإِن كانوا صادقين في زعمهم أَن محمدا تقوله وافتراه فليأْتوا بمثله فهم أَئِمة الفصاحة والبلاغة فإِذا عجزوا فمُحمد مثلهم لا يستطيع أَن يأْتى بمثله وإِذا كان كذلك وجب الإِيمان بأَنه تنزيل من حكيم حميد.