فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234982 من 466147

وروى أحمد في المسند عن عدي بن عبد الرحمن قال دخلت على عبد الله ابن حكيم وهو مريض فقيل له لو تعلقت فقال أتعلق شيئاً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تعلق شيئاً وكل إليه"، ورواه النسائي عن أبي هريرة.

وفي المسند عن عقبة: بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من علق تميمة فقد أشرك"وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشركه) .

وروى أحمد وغيره من حديث غيره؛ وفي المسند أيضاً من ردته الطيرة من حاجة فقّد أشرك قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك قال أن يقول أحدهم:"اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك".

وأخرج أحمد من حديث أبي موسى قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه

وسلم ذات يوم فقال يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل، ثم قالوا له كيف نجتنبه وهو أخفى من دبيب النمل؟ قال قولوا:"اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه"وقد روي من حديث غيره .

إذا عرفت ما تضمنته كتب التفسير من الوجوه التي ذكرناها وعرفت تقريرها على الوجه الذي قررناه فاعلم أن هذه الأقوال إنما هي اختلاف في سبب النزول وأما النظم القرآني فهو صالح لحمله على كل ما يصدق عليه مسمى الإيمان مع وجود مسمى الشرك، والاعتبار بما يفيده اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر في مواطنه.

فيقال مثلاً في أهل الشرك أنه ما يؤمن أكثرهم بأن الله هو الخالق الرازق إلا وهو مشرك بالله بما يعبده من الأصنام، ويقال فيمن كان واقعاً في شرك من الشرك الخفي وهو من المسلمين أنه ما يؤمن بالله إلا وهو مشرك بذلك الشرك الخفي، ويقال مثلاً في سائر الوجوه بنحو هذا على التقرير الذي قررناه سابقاً، وهذا يصلح أن يكون وجهاً مستقلاً وهو أوجهها وأرجحها فيما أحسب وإن لم يذكره أحد من المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت