فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234948 من 466147

والثاني: أنهم النصارى ، يؤمنون بأنه خالقهم ورازقهم ، ومع ذلك يشركون به ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثالث: أنهم المنافقون ، يومنون في الظاهر رئاء الناس ، وهم في الباطن كافرون ، قاله الحسن.

فإن قيل: كيف وصف المشرك بالإِيمان؟

فالجواب: أنه ليس المراد به حقيقة الإِيمان ، وإِنما المعنى: أن أكثرهم ، مع إِظهارهم الإِيمان بألسنتهم مشركون.

قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} قال ابن قتيبة: الغاشية: المجلِّلة تغشاهم.

وقال الزجاج: المعنى: يأتيهم ما يغمرهم من العذاب.

والبغتة: الفجأة من حيث لم تتوقع.

قوله تعالى: {قل هذه سبيلي} المعنى: قل يا محمد للمشركين: هذه الدعوة التي أدعو إِليها ، والطريقة التي أنا عليها ، سبيلي ، أي: سُنَّتي ومنهاجي.

والسبيل تذكَّر وتؤنَّث ، وقد ذكرنا ذلك في [آل عمران: 195] .

{أدعوا إِلى الله على بصيرة} أي: على يقين.

قال ابن الأنباري: وكل مسلم لا يخلو من الدعاء إِلى الله عز وجل ، لأنه إِذا تلا القرآن ، فقد دعا إِلى الله بما فيه.

ويجوز أن يتم الكلام عند قوله: {إِلى الله} ثم ابتدأ فقال: {على بصيرة أنا ومن اتَّبعني} .

قوله تعالى: {وسبحان الله} المعنى: وقل سبحان الله تنزيهاً له عما أشركوا.

قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إِلا رجالاً} هذا نزل من أجل قولهم: هلاّ بعث الله ملكاً ، فالمعنى: كيف تعجَّبوا من إِرسالنا إِياك ، وسائر الرسل كانوا على مثل حالك {يوحى إِليهم} ؟ وقرأ حفص عن عاصم:"نوحي"بالنون.

والمراد بالقرى: المدائن.

وقال الحسن: لم يبعث الله نبيّاً من أهل البادية ، ولا من الجن ، ولا من النساء ، قال قتادة: لأن أهل القرى أعلم وأحلم من أهل العَمود.

قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض} يعني: المشركين المنكرين نبوَّتك {فينظروا} إِلى مصارع الأمم المكذِّبة فيعتبروا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت