ويجللهم. وقيل: الصواعق.
[ (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(108) ] .
(هذِهِ سَبِيلِي) هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي. والسبيل والطريق: يذكران ويؤنثان، ثم فسر سبيله بقوله (أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ) أي: أدعو إلى دينه مع حجة واضحةٍ غير عمياء، و (أَنَا) تأكيدٌ للمستتر في (أَدْعُوا) ، (وَمَنِ اتَّبَعَنِي) عطفٌ عليه. يريد: أدعو إليها أنا، ويدعو إليها من اتبعني.
ويجوز أن يكون (أَنَا) مبتدأ، و (عَلى بَصِيرَةٍ) خبراً مقدّماً، (ومَنِ اتَّبَعَنِي) عطفاً على (أَنَا) إخباراً مبتدأ بأنه ومن اتبعه على حجة وبرهان، لا على هوى.
قوله: (ويجللهم) ، جلل الشيء تجليلاً؛ أي: عم، والمجلل: السحاب الذي يعم الأرض بالمطر.
قوله: (هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد: سبيلي) ، يشير إلى أن المشار إليه ما في الذهن، وهو معنى (سَبِيلِي) ، ومعنى (سَبِيلِي) ما في قوله: (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) ، وهو الإيمان، وفي قوله: (وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ) ، وهو التوحيد.
قوله: (إخباراً مبتدأ) ، عامله مضمر، أي: يخبر إخباراً، أو خبر بعد خبر لـ"كان"،