الضمير في (قَصَصِهِمْ) للرسل، وينصره قراءة من قرأ فِي قَصَصِهِمْ بكسر القاف. وقيل:
هو راجع إلى يوسف وإخوته. فإن قلت: فإلام يرجع الضمير في ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى فيمن قرأ بالكسر؟ قلت: إلى القرآن، أي: ما كان القرآن حديثاً يفترى وَلكِنْ كان تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي قبله من الكتب السماوية وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ يحتاج إليه في الدين، لأنه القانون الذي يستند إليه السنة والإجماع والقياس بعد أدلة العقل. وانتصاب ما نصب بعد لكِنْ للعطف على خبر كان. وقرئ «ذلك» بالرفع على: ولكن هو تصديق الذي بين يديه.
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: علموا أرقاءكم سورة يوسف، فإنه أيما مسلم تلاها وعلمها أهله وما ملكت يمينه هؤن اللّه عليه سكرات الموت، وأعطاه القوّة أن لا يحسد مسلماً «1» . انتهى انتهى. {الكشاف حـ 2 صـ 507 - 511}
(1) . تقدم إسناده في تفسير آل عمران وهو في آخر آل عمران، وفي آخر الكتاب أيضا.