فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234796 من 466147

ووجه التعليل أن الاعتبار بالقصة لا يحصل إلا إذا كانت خبراً عن أمر وقع ، لأن ترتب الآثار على الواقعات رتّب طبيعي فمِن شأنها أن تترتب أمثالُها على أمثالها كلما حصلت في الواقع ، ولأن حصولها ممكن إذ الخارج لا يقع فيه المحال ولا النادر وذلك بخلاف القصص الموضوعة بالخيال والتكاذيب فإنها لا يحصل بها اعتبار لاستبعاد السامع وقوعها لأن أمثالها لا يُعهد ، مثل مبالغات الخرافات وأحاديث الجن والغُول عند العرب وقصة رستم وأسفنديار عند العجم ، فالسامع يتلقاها تلقي الفكاهات والخيالات اللذيذة ولا يتهيأ للاعتبار بها إلاّ على سبيل الفرص والاحتمال وذلك لا تحتفظ به النفوس.

وهذه الآية ناظرة إلى قوله تعالى في أول السورة {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 3] فكما سماه الله أحسن القصص في أول السورة نفى عنه الافتراء في هذه الآية تعريضاً بالنضر بن الحارث وأضرابه.

والافتراء تقدم في قوله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} في سورة العقود (103) .

والذي بين يديه: الكتب الإلهية السابقة.

وضمير بين {يديه} عائد إلى القرآن الذي من جملته هذه القصص.

والتفصيل: التبيين.

والمراد بـ {كل شيء } الأشياء الكثيرة مما يرجع إلى الاعتبار بالقصص.

وإطلاق الكل على الكثرة مضى عند قوله تعالى: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها} في سورة الأنعام (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت