فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234595 من 466147

إن الداعي إلى الله إذا قام بالدعوة حصل له لأجر والهداية وإن لم يستجب الناس، فإن استجابوا له فله مثل أجرهم: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) } [العنكبوت: 69] .

إن وظيفة الدعوة إلى الله كوظيفة الملك، وبقية الوظائف كوظيفة الخدم، والمصيبة أن أكثر الناس اشتغل بوظيفة الخدم عن وظيفة الأنبياء والمرسلين، ويطمع مع ذلك بمنازل الأنبياء والصديقين.

ومن المؤسف حقاً أن الإنسان يجتهد في معرفة استخدام كل آلة؛ لأنه يعرف قيمتها ومنافعها، ولا يعرف كيف يستخدم نفسه الاستخدام السليم الذي يرضي به مولاه، وذلك لجهله بخالقها وقيمتها ومنافعها وما أعده الله لها.

ومحبة الدنيا تخرج من القلب عظمة الله وعظمة الدين، وإذا قمنا بجهد الدعوة جاءت في قلوبنا عظمة الله وعظمة دينه، وسهل علينا امتثال أوامر الله عزَّ وجلَّ، ولا يستطيع الداعي إخراج عظمة غير الله من قلوب الناس حتى يخرج عظمة غير الله من قلبه.

وقد يضعف إيمان أهل الحق فيرون الباطل له صولات وجولات، ويعظم ذلك في نفوسهم، لما يرونه من بطش أهل الباطل، وشدة إعراضهم، وتتابع أذاهم للمؤمنين.

وهنا لا بدَّ للمؤمنين من الصبر والدعاء، ولهذا أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على أذى الكفار، وأمره أن يتعوض عن ذلك ويستعين عليه بالتسبيح بحمد ربه ليحصل له الرضا من ربه، ويطمئن قلبه، وتقر عينه بعبادة ربه، كما قال سبحانه: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) } [طه: 130] .

وقال سبحانه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } [الحجر: 97 - 99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت