ودرأ البعير: أغد ، ومع الغدة ورم في ظهره ، وناقة دارئ: مغدة ، وذلك لأن الغدة ملزومة للدفع ، لا تنفك عنه بالقتب والركب وغيرهما ، وكل ناتئ في الجسد هذا شأنه ، ومنه الدرء: لقطعة من الجبل مشرقة ، وناقة مدرئ: أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج - كأنها دفعتهما ، وادرأت الصيد - على"افتعلت": اتخذت له دريئة ، وقد تقدمت"الدرية"في الواوي ، ومنه: ادرأت فلاناً - ذا اعتمدته ، والدرء: الميل والعوج - لأنه أهل لأن يدفع ليقوم ، وطريق ذو دروء ، أي كور وأخاقيق أي شقوق - فكأنها تدفع صاحبها عن القصد ، وتدرؤوا عليهم: تطاولوا - لأن ذلك لا يخلو عن مدافعة كالنشوز ، ويلزم الدفع القوة ، ومنه رجل ذو تدرا ، أي منعه وقوة ، ورادته بكذا - بتقديم الراء: جعلته قوة له وعماداً يدافع عنه ، والردء: العون والمادة والعدل الثقيل - لأنه يدافع ليعتدل ، وردأ الحائط: دعمه ، وردأه بحجر: رماه به ، لأنه إذا أصابه دفعه ، والإبل: أحسن القيام عليها ، لأن ذلك لا يكون إلا بمدافعة ، وأردأ الستر: أرخاه ، بدفعه له من المكان الذي كان به ، وأردأ الولد: سكنه وأنسه ، فدفع الهم عنه ، وأردأ الشيء: أقره - كأنه لسلب الدفع ، وكذا أردأه أي أفسده ، إما بأنه لم يدافعه بإحسان القيام عليه فأفسده ، أو أنه زاد في الدفع حتى فسد ، ومن ذلك أردأ - إذا فعل رديئاً ، أي فعلا فاسداً ليس بجيد ، وكأن من ذلك الأدرة - بالضم ساكنة وتحرك - وهي عظم الخصيتين في الناس والخيل ؛ ومن التدافع: ترأدت الحية: اهتزت في انسيابها ورفعت رأسها ، والريح: اضطربت - فكأن بعضها يدفع بعضاً ، ومنه رأد الضحى: ارتفاعه ، وترأد الضحى: ارتفع ، وكذلك الجارية الرأدة والرؤد - بالضم ، أي الناعمة ، وقال القزاز: السريعة الشباب مع حسن غذاء ، وقال ابن دريد: جارية رأدة - غير مهموز: كثيرة المجيء والذهاب ، فإذا قلت: جارية رؤدة فهي الناعمة.