فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231868 من 466147

ولما رغبهم ، رهبهم فقال: {فإن لم تأتوني به} أي بأخيكم أول قدمة تقدمونها {فلا كيل لكم} وعرفهم أنه لا يمنعهم من غيره فقال: {عندي ولا تقربون} ومع ذلك فلم يخطر ببالهم أنه يوسف ، فكأنه قيل: فما قالوا؟ فقيل: {قالوا سنراود} أي بوعد لا خلف فيه حين نصل {عن أباه} أي نكلمه فيه وننازعه الكلام ونحتال عليه فيه ، ونتلطف في ذلك ، ولا ندع جهداً ؛ ثم أكدوا ذلك - بعد الجملة الفعلية المصدرة بالسين - بالجملة الاسمية المؤكدة بحرفي التأكيد ، فقالوا: {وإنا لفاعلون} أي ما أمرتنا به والتزامناه ، وقد مضى عند {وراودته} أن المادة - يائية وواوية بهمز وبغير همز - تدور على الدوران ، ومن لوازمه القصد والإقبال والإدبار والرفق والمهلة ، وقد مضى بيان غير المهموز ، وأما المهموز فمنه درأه ، أي دفعه - لأن المدفوع يرد إلى الموضع الذي أتى منه ، والمدارأة: المدافعة والمنازعة مطلقاً ، أي سواء كانت برفق أو بعنف ، ثم كثرت فقصرت على الملاينة ، ويلزم من الدفع حلول المدفوع في موضع لا يريده بغتة ، ومنه: درأ علينا ، أي خرج مفاجأة ، قال القزاز: وأصله من قولهم: جاء السيل درأ ، أي يدرأ بعضه بعضاً ، وهو الذي يأتي من مكان لا يعلم به ، واندرأ فلان علينا بالشر - إذا أتى به من حيث لم ندر ، والدرء: النشوز ، وهو من الدفع ، وكوكب دريء: متوقد متلألئ - كان نوره يدفع بعضه بعضاً ، ومنه درأت النار: أضاءت ، واندرأ الحريق: انتشر ، ودرأ الشيء: بسطه - لأن المبسوط لا يخلو عن دفع ، وتدارؤوا: تدافعوا في الخصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت