فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231840 من 466147

قوله تعالى:"قالوا اضغاث احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين"الاحلام جمع حلم بضمتين وقد يسكن وسطه هو ما يراه النائم في منامه وكأن الأصل في معناه ما يتصور للإنسان من داخل نفسه من غير توصله إليه بالحس ومنه تسمية العقل حلما لأنه استقامة التفكر ومنه أيضا الحلم لزمان البلوغ قال تعالى:"وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم"النور: 59 أي زمان البلوغ بلوغ العقل ومنه الحلم بكسر الحاء بمعنى الاناءة ضد الطيش وهو ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب وعدم المعاجلة في العقوبة فإنه انما يكون عن استقامة التفكر وذكر الراغب ان الأصل في معناه الحلم بكسر الحاء ولا يخلو من تكلف .

وقال الراغب الضغث قبضة ريحان أو حشيش أو قضبان وجمعه اضغاث قال تعالى:"وخذ بيدك ضغثا وبه شبه الاحلام المختلفة التي لا تتبين حقائقها قالوا اضغاث احلام حزم اخلاط من الاحلام انتهى ."

وتسمية الرؤيا الواحدة باضغاث الاحلام كأنه بعناية دعوى كونها صورا متفرقة مختلطة مجتمعة من رؤى مختلفة لكل واحد منها تأويل على حدة فإذا اجتمعت واختلطت عسر للمعبر الوقوف على تأويلها والإنسان كثيرا ما ينتقل في نومة واحدة من رؤيا إلى أخرى ومنهما إلى ثالثة وهكذا فإذا اختلطت ابعاضها كانت اضغاث احلام وامتنع الوقوف على حقيقتها ويدل على ما ذكرنا من العناية التعبير باضغاث احلام بتنكير المضاف والمضاف إليه معا كما لا يخفى .

على ان الآية اعني قوله"وقال الملك انى ارى"الخ غير صريحة في كونه رؤيا واحدة وفي التوراة انه رأى البقرات السمان والعجاف في رؤيا والسنبلات الخضر واليابسات في رؤيا أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت