فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231817 من 466147

قوله: {ذلك لِيَعْلَمَ أَنّى لَمْ أَخُنْهُ بالغيب} : ذهب أكثر المفسرين إلى أن هذا من كلام يوسف عليه السلام.

قال الفراء: ولا يبعد وصل كلام إنسان بكلام إنسان آخر ، إذا دلت القرينة الصارفة إلى كل منهما إلى ما يليق به ، والإشارة إلى الحادثة الواقعة منه ، وهي تثبته وتأنيه ، أي: فعلت ذلك ليعلم العزيز أني لم أخنه في أهله بالغيب ، والمعنى: بظهر الغيب ، والجار والمجرور في محل نصب على الحال أي: وهو غائب عني ، أو وأنا غائب عنه ، قيل: إنه قال ذلك وهو في السجن بعد أن أخبره الرسول بما قالته النسوة ، وما قالته امرأة العزيز.

وقيل: إنه قال ذلك وقد صار عند الملك ، والأوّل أولى ، وذهب الأقلون من المفسرين إلى أن هذا من كلام امرأة العزيز ، والمعنى: ذلك القول الذي قلته في تنزيهه ، والإقرار على نفسي بالمراودة ليعلم يوسف أني لم أخنه ، فأنسب إليه ما لم يكن منه ، وهو غائب عني ، أو وأنا غائبة عنه ، والإقرار على نفسي به.

{وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِى كَيْدَ الخائنين} أي: لا يثبته ويسدّده ، أو لا يهديهم في كيدهم حتى يوقعوه على وجه يكون له تأثير يثبت به ويدوم ، وإذا كان من قول يوسف ففيه تعريض بامرأة العزيز حيث وقع منها الكيد له والخيانة لزوجها.

وتعريض بالعزيز حيث ساعدها على حبسه بعد أن علم براءته ونزاهته.

{وَمَا أُبَرّئ نَفْسِى} إن كان من كلام يوسف فهو من باب الهضم للنفس ، وعدم التزكية بها مع أنه قد علم هو وغيره من الناس أنه بريء ، وظهر ذلك ظهور الشمس ، وأقرّت به المرأة التي ادّعت عليه الباطل ، ونزهته النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ ، وإن كان من كلام امرأة العزيز فهو واقع على الحقيقة ؛ لأنها قد أقرت بالذنب ، واعترفت بالمراودة وبالافتراء على يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت