فعلنا ذلك؛ ليعلم العزيز أني لم أخنه في حليلته ...
وهذا اختيار الزمخشري، واختيار الفرَّاء الذي قال:"قال ذلك يوسف لما رجع"
إليه الساقي فأخبره ببراءة النسوة إياه ... وهو متصل بقول امرأته:"الْآنَ حَصْحَصَ"
الْحَقُّ ..."وربما وصل الكلام بالكلام حتى كأنه قول واحد وهو كلام اثنين، فهذا"
من ذلك"."
أما الهمذاني فجاء عنده تقدير آخر، قال:"أو ليعلم الملك الأكبر أني لم أخن"
العزيز في غيبته"."
والراجح الأول، والله أعلم.
لِيَعْلَمَ: اللام للتعليل، والمضارع منصوب بـ (أن) المضمرة، والفاعل تقديره
(هو) ، أي:
1 -يوسف عليه السلام؛ إن كان المتكلم امرأة العزيز.
2 -عزيز مصر؛ إن كان المتكلم يوسف عليه السلام.
-والمصدر المؤول"أن يعلم"في محل جر باللام متعلق:
1 -بفعل محذوف تقديره: أظهر ذلك أو فعل ذلك ..
2 -بالخبر المحذوف على إعراب"ذَلِكَ"مبتدأ.
* وجملة:"ذَلِكَ ..."في محل نصب مفعول به لفعل مقدَّر، على اعتبارها جملة
اسمية.
* وجملة:"قُلْتُ ذَلِكَ ..."على تقدير فعل للمفعول"ذَلِكَ":
1 -استئنافية لا محل لها.
2 -في محل نصب مقول قول محذوف إن كان القائل يوسف عليه
السلام. وهذا القول معطوف على مستأنف، أي: فأخبر يوسف
فقال: فعلت ذلك.
* وجملة:"يَعْلَمَ ..."لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
أَنِّي: حرف ناسخ، والياء: في محل نصب أسمه. لَمْ: حرف نفي وجزم
وقلب. أَخُنْهُ: فعل مضارع مجزوم، والهاء: في محل نصب مفعول به، والفاعل
تقديره (أنا) .
بِالْغَيْبِ: في متعلقه ما يأتي:
1 -"أَخُنْهُ"، والباء: ظرفية مكانية، أي: بمكان الغيب، وهو الخفاء
والآستتار وراء الأبواب المغلقة.
2 -بمحذوف حال من الفاعل، أي: وأنا غائب عنه خفي عن عينيه أو
من المفعول به، أي: وهو غائب خفي عن عيني.
* وجملة:"أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ ..."في تأويل مصدر في محل نصب سدت مسدّ
مفعولي"يَعْلَمَ".
* وجملة:"أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ ..."في محل رفع خبر"أَنَّ".
وَأَنَّ: الواو: عاطفة، والحرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"أَنَّ"منصوب.