فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229174 من 466147

وَلَكِنَّ هَذَا الْعَبْدَ الْعِبْرَانِيَّ الْخَارِقَ لِلطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ فِي حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ ، وَفِي جَلَالِهِ وَكَمَالِهِ ، وَفِي إِبَائِهِ وَتَأَلُّهِهِ ، قَدْ عَكَسَ الْقَضِيَّةَ ، وَخَرَقَ نِظَامَ الطَّبِيعَةِ وَالْعَوَائِدِ بَيْنَ الْجِنْسَيْنِ ، فَأَخْرَجَ الْمَرْأَةَ مِنْ طَبْعِ أُنُوثَتِهَا فِي إِدْلَالِهَا وَتَمَنُّعِهَا ، وَهَبَطَ بِالسَّيِّدَةِ الْمَالِكَةِ مِنْ عِزَّةِ سِيَادَتِهَا وَسُلْطَانِهَا ، وَدَهْوَرَ الْأَمِيرَةَ (الْأُرُسْتُقْرَاطِيَّةَ) مِنْ عَرْشِ عَظَمَتِهَا وَتَكَبُّرِهَا ، وَأَذَلَّهَا لِعَبْدِهَا وَخَادِمِهَا ، وَبِمَا هَوَّنَهُ عَلَيْهَا: قُرْبُ الْوِسَادِ ، وَطُولُ السَّوَادِ وَالْخُلْوَةُ مِنْ وَرَاءِ الْأَسْتَارِ وَالْأَبْوَابِ ، حَتَّى إِنَّهَا لَتُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَخْدَعِ دَارِهَا ، فَيَصُدُّ عَنْهَا عُلُوًّا وَنِفَارًا ، ثُمَّ تُصَارِحُهُ بِالدَّعْوَةِ إِلَى نَفْسِهَا فَيَزْدَادُ عُتُوًّا وَاسْتِكْبَارًا ، مُعْتَزًّا عَلَيْهَا بِالدِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ ، وَالتَّرَفُّعِ عَنِ الْخِيَانَةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت