فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229171 من 466147

مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ لِلْمَلِكِ الَّذِي تَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا: (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) 19: 18 وَعَلَّلَ هَذِهِ الِاسْتِعَاذَةَ بِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) أَيْ إِنَّهُ - تَعَالَى - وَلِيُّ أَمْرِي كُلِّهِ ، أَحْسَنَ مَقَامِي عِنْدَكُمْ وَسَخَّرَكُمْ لِي بِمَا وَفَّقَنِي لَهُ مِنَ الْأَمَانَةِ وَالصِّيَانَةِ ، فَهُوَ يُعِيذُنِي وَيَعْصِمُنِي مِنْ عِصْيَانِهِ وَخِيَانَتِكُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِرَبِّهِ مَالِكَهُ الْعَزِيزَ فِي الصُّورَةِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا مَظْلُومًا فِي الْحَقِيقَةِ ، كَمَا يُقَالُ: رَبُّ الدَّارِ ، وَكَانَ مِنْ عُرْفِهِمْ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْمُلُوكِ وَالْعُظَمَاءِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِسَاقِي الْمَلِكِ فِي السِّجْنِ (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) 42 وَلَكِنَّ اللهَ عَاقَبَهُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حِينَئِذٍ رَبَّهُ ، فَكَانَ نِسْيَانُهُ لَهُ سَبَبًا لِطُولِ مُكْثِهِ فِي السِّجْنِ كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الْمَلِكِ ، إِذْ جَاءَهُ يَطْلُبُهُ لِأَجْلِهِ: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) .

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ - وَقَدْ جَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ - يَكُونُ الضَّمِيرُ فِي إِنَّهُ مَا يُسَمُّونَهُ ضَمِيرَ الشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ ، أَيْ إِنَّ الشَّأْنَ الَّذِي أَنَا فِيهِ هُوَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت