وسمي المتكلم بهذا الكلام {شاهد} من حيث دل على الشاهد ونفس الشاهد هو تخريق القميص.
وقرأت فرقة:"فلما رأى قميصه عط من دبر". والضمير في {رأى} هو للعزيز، وهو القائل: {إنه من كيدكن} ، قاله الطبري وقيل: بل"الشاهد"قال ذلك، والضمير في {إنه} يريد مقالها المتقدم في الشكوى ب"يوسف".
ونزع بهذه الآية من يرى الحكم بالأمارة، من العلماء، فإنها معتمدهم، و {يوسف} في قوله: {يوسف أعرض عن هذا} منادى، قاله ابن عباس، ناداه الشاهد، وهو الرجل الذي كان مع العزيز، و {أعرض عن هذا} معناه: عن الكلام به، أي اكتمل ولا تتحدث به؛ ثم رجع إليها فقال: {واستغفري لذنبك} أي استغفري زوجك وسيدك، وقال: {من الخاطئين} ولم يقل: من الخاطئات لأن الخاطئين أعم، وهو من: خطئ يخطأ خطئاً وخطأ، ومنه قول الشاعر [أوس بن غلفاء] : [الوافر]
لعمرك إنما خطئي وصوبي ... عليّ وإنما أتلفت مالي
وينشد بيت أمية بن أبي الصلت: [الوافر]
عبادك يخطئون وأنت رب ... بكفيك المنايا والحتوم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}