وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ عَنْ إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ادَّعَتَا كُبَّةَ غَزْلٍ، فَخَلَا بِإِحْدَاهُمَا، وَقَالَ: عَلَامَ كَبَبْت غَزْلَك؟ فَقَالَتْ: عَلَى جَوْزَةٍ، وَخَلَا بِالْأُخْرَى فَقَالَتْ: عَلَى كِسْرَةِ خُبْزٍ، فَنَقَضُوا الْغَزْلَ فَدَفَعُوهُ إلَى الَّتِي أَصَابَتْ"وَهَذَا الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ شُرَيْحٌ وَإِيَاسٌ مِنْ نَحْوِ هَذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ إمْضَاءِ الْحُكْمِ بِهِ"
وَإِلْزَامِ الْخَصْمِ إيَّاهُ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِدْلَالِ بِمَا يَغْلِبُ فِي.
الظَّنِّ مِنْهُ فَيُقَرِّرُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُبْطِلَ مِنْهُمَا، وَقَدْ يَسْتَحْيِ الْإِنْسَانُ إذَا ظَهَرَ مِثْلُ هَذَا مِنْ الْإِقَامَةِ عَلَى الدَّعْوَى فَيُقِرُّ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}