{واستغفري لذنبك} هذا قول الملك لزوجه وهو القائل ليوسف أعرض عن هذا. وفيه قولان:
أحدهما: أنه لم يكن غيوراً فلذلك كان ساكتاً.
الثاني: أن الله تعالى سلبه الغيرة وكان فيه لطف بيوسف حتى كفى بادرته وحلم عنها فأمرها بالاستغفار من ذنبها توبة منه وإقلاعاً عنه.
{إنك كنت من الخاطئين} يعني من المذنبين، يقال لمن قصد الذنب خَطِئَ، ولمن لم يقصده أخطأ، وكذلك في الصوب والصواب، قال الشاعر:
لعمرك إنما خطئي وصوبي ... عليّ وإنما أهلكت مالي
وقال من الخاطئين ولم يقل من الخاطئات لتغليب المذكر على المؤنث. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}