فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229016 من 466147

قلت: قوله"وأمَّا حَذْفُ بعضها"إلى آخره جواب عن سؤالٍ مقدرٍ وهو: فإذا كان جوابُ الشرط مع الجملتين بمنزلةِ كلمةٍ فينبغي أنْ لا يُحْذَفَ منهما شيء ٌ ، لأن الكلمةَ لا يُحذف منها شيء ٌ . فأجاب بأنه يجوز إذا دلَّ دليلٌ على ذلك . وهو كما قال .

ثم قال:"فإن قلت: لِمَ جَعَلْتَ"لولا"متعلقةً ب"هَمَّ بها"وحدَه ، ولم تَجْعَلْها متعلقةً بجملةِ قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} ؟ لأنَّ الهمَّ لا يتعلَّق بالجواهر ولكن بالمعاني ، فلا بد من تقدير المخالطة ، والمخالطةُ لا تكون إلا بين اثنين معاً ، فكأنه قيل:/ ولقد هَمَّا بالمخالطة لولا أنْ مَنَعَ مَانعُ أحدِهما . قلت: نِعْم ما قلت ، ولكن اللَّه سبحانه قد جاء بالهمَّين على سبيل التفصيل حيث قال: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} ."

قلت: والزَّجَّاج لم يرتضِ هذه المقالة ، أعني كون قوله: " لولا"متعلقةً ب"همَّ بها " فإنه قال:"ولو كان الكلامُ"ولهمَّ بها"لكان بعيداً ، فكيف مع سقوط اللام"؟ يعني الزجاج أنه لا جائزٌ أن يكونَ"وهمَّ بها"جواباً ل"لولا"؛ لأنه لو كان جوابَها لاقترن باللام لأنه مثبت ، وعلى تقدير أنه كان مقترناً باللام كان يَبْعُدُ مِنْ جهةٍ أخرى وهي تقديمُ الجوابِ عليها .

وجواب ما قاله الزجاج ما قدَّمْتُه عن الزمخشري من أَنَّ الجوابَ محذوف مدلولٌ عليه بما تقدَّم . وأمَّا قولُه:"ولو كان الكلام"ولهمَّ بها"فغيرُ لازمٍ"؛ لأنه متى كان جوابُ"لو"و"لولا"مثبتاً جاز فيه الأمران: اللامُ وعَدَمُها ، وإن كان الإِتيان باللامِ وهو الأكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت