وقال جعفر بن سليمان: لقيتُ امرأة في بعض الطرق وهي ترفثُ، فقلت: إنكنَّ صواحبُ يوسف، فقالت: واعجباه نحن دعوناه إلى لذة وأنتم أردتم قتله، وقتل النَّفس أعظم ممَّا أردناه، فَمَنْ أصحابه نحن أو أنتم؟
وقال الفراء: جواب {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} لَواقَعَ الفعل {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} أي: الزنا والإثم {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24] أراد المختارين للنبوَّة. ومن قرأها بكسر اللام كأهل مكّة والبصرة أراد المخلصين لله في التوحيد والعبادة.
وقيل: إن البرهانَ قطفير، رآه عند الباب. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...