فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228957 من 466147

سبحانه: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المخلصين} رآه أفصح شاهد على براءته عليه السلام ، ومن ضم إليه قول إبليس:

{إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [ص: 82 ، 83] وجد إبليس مقراً بأنه لم يغوه ولم يضله عن سبيل الهدى كيف وهو عليه السلام من عباد الله تعالى المخلصين بشهادة الله تعالى ، وقد استثناهم من عموم {لاَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} .

وعند هذا يقال للجهلة الذين نسبوا إلى يوسف عليه السلام تلك الفعلة الشنيعة: إن كانوا من أتباع الله سبحانه فليقبلوا شهادة الله تعالى على طهارته عليه السلام ، وإن كانوا من أتباع إبليس فليقبلوا شهادته ، ولعلهم يقولون كنا في أول الأمر من تلامذته إلى أن تخرجنا فزدنا عليه في السفاهة كما قال الحريري:

وكنت أمرءاً من جند إبليس فانتهى...

بي الحال حتى صار إبليس من جندي

فلو مات قبلي كنت أحسن بعده...

طرائق فسق ليس يحسنها بعدي

ومن أمعن النظر في الحجج وأنصف جزم أنه لم يبق في يد الواحدي ومن وافقه إلا مجرد التصلف وتعديد أسماء المفسرين ولم يجد معهم شبهة في دعواهم المخالفة لما شهد له الآيات البينات سوى روايات واهيات.

وقد ذكر الطيبي طيب الله تعالى ثراه بعد أن نقل ما حكاه محي السنة عن بعض أهل الحقائق من أن الهم همان: هم ثابت وهو ما كان معه عزم وعقد ورضا مثل هم امرأة العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت