فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228927 من 466147

قال الغزنويّ: مع أن لزلة الأنبياء حِكَماً: زيادة الوجل ، وشدّة الحياء بالخجل ، والتخلّي عن عجب العمل ، والتلذذ بنعمة العفو بعد الأمل ، وكونهم أئمة رجاء أهل الزلل.

قال القُشيريّ أبو نصر: وقال قوم جرى من يوسف همّ ، وكان ذلك (الهم) حركة طبع من غير تصميم للعقد على الفعل ؛ وما كان من هذا القبيل لا يؤخذ به العبد ، وقد يخطر بقلب المرء وهو صائم شرب الماء البارد ، وتناول الطعام اللذيذ ، فإذا لم يأكل ولم يشرب ، ولم يصمم عزمه على الأكل والشرب لا يؤاخذ بما هجس في النفس ؛ والبرهان صرفه عن هذا الهمّ حتى لم يصر عزماً مصمماً.

قلت: هذا قول حسن ؛ وممن قال به الحسن.

قال ابن عطية: الذي أقول به في هذه الآية إن كون يوسف نبياً في وقت هذه النازلة لم يصح ، ولا تظاهرت به رواية ؛ وإذا كان كذلك فهو مؤمن قد أوتي حُكماً وعلماً ، ويجوز عليه الهمّ الذي هو إرادة الشيء دون مواقعته وأن يستصحب الخاطر الرديء على ما في ذلك من الخطيئة ؛ وإن فرضناه نبياً في ذلك الوقت فلا يجوز عليه عندي إلا الهمّ الذي هو خاطر ، ولا يصح عليه شيء مما ذكر من حلّ تِكّته ونحوه ؛ لأن العصمة مع النبوّة.

وما روي من أنه قيل له:"تكون في ديوان الأنبياء وتفعل فعل السفهاء"فإنما معناه العِدَة بالنبوّة فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت