لهم اليوم جناب القُربة، ولهم غداً جناب المثوبة. والكفار اليوم في عقوبة الفرقة، وغداً في عقوبة الحرقة.
{فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} فلا استثناء لبعض أوقات أهل الجنة من أول أمرهم قبل دخولهم الجنة أو بعده. أو يحتمل أنه يزيد على مدة السماوات والأرض.
وفي قوله {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} - أي عطاءً غير مقطوع - دليلٌ على أن تلك النعم غير مقطوعة ولا ممنوعة.
{فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آَبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109) }
لا يريد أنَّه عليه السلام في شَكٍ، ولكنه أراد به تحقيق كونهم مُضَاهين لآبائهم، كما تقول: لا شكَّ أنَّ هذا نهارٌ.
ويقال الخطابُ له والمرادُ به لأُمَّتِه.
{وَإنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ} : تجازيهم على الخير بخير وعلى الشر بضُر. (1) انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 158 - 159}
(1) لم يقل القشيري: وعلى الشر بشر، وإنما استعمل (الضر) تأدبا من ناحية، ولأنه - حسب مذهبه الكلامى - لا ينسب (الشر) للّه، من ناحية أخرى، وكما سنرى بعد قليل فِي تفسيره للحسنة وللسيئة