فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223470 من 466147

{مَا دَامَتِ السماوات والأرض} [هود: 107] .

نفهم منه أن الجنة أو النار لا بد أن يوجد لهما ما يعلوهما ويظللهما ، ولا بد أن يوجدا فوق أرض ما .

وإذا قال قائل: إن الحق سبحانه قد ذكر في القرآن أن السماء سوف تمور وتنفطر .

نقول رداً عليه: لا تأخذ آية في القرآن إلا بضميمة مثيلاتها .

ولذلك قال الحق سبحانه:

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات} [إبراهيم: 48] .

والحق سبحانه يورث أرض الجنة لمن يشاء ؛ لأنه سبحانه هو القائل على لسان المؤمنين يوم القيامة:

{وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} [الزمر: 74] .

أو لأن الإنسان له أغيار ، وما حوله له أغيار .

ومن العجيب أن الإنسان المخدوم بالمادة الجامدة ؛ وبالنبات النامي ؛ وبالحيوان الذي يحس ويتحرك ؛ هذا الإنسان قد يكون أطول عمراً من بعض المخلوقات المسخَّرة لخدمته ؛ لكنه أقل عمراً من الشمس ومن القمر .

لكن الحق سبحانه هنا يصور عمر الإنسان في الآخرة ؛ فكأنه سبحانه يعطي الأمد على أطول ما عرفنا من الأعمار ؛ ولذلك قال سبحانه:

{مَا دَامَتِ السماوات والأرض} [هود: 107] .

وإذا علَّق الله سبحانه شيئاً على شيء ، فلا بد أن يوجد هذا التعليق .

والحق سبحانه يتكلم عن أهل النار من الكفار ، فيقول تعالى:

{وَلاَ يَدْخُلُونَ الجنة حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط} [الأعراف: 40] .

فهل سيلج الجمل في سَمِّ الخِياط؟ إن ذلك محال .

ولذلك أقول: فلنأخذ التعليقات في نطاق أنه سبحانه:

{فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [هود: 107] .

وقد جاء في الكتاب قول سيدنا عيسى عليه السلام:

{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} [المائدة: 118] .

فكان مقتضى السياق أن يقول سبحانه: وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت