فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223428 من 466147

أو من الرزق فيكون عذراً لتأخر العذاب عنهم مع قيام ما يوجبه، وفي هذا من الإشارة إلى مزيد فضل الله تعالى وكرمه ما لا يخفى حيث لم يقطع رزقهم مع ما هم عليه من عبادة غيره، وفي التعبير بالنصيب على الأول تهكم لأنه ما يطلب ويراد والعذاب بمعزل عن ذلك، وتفسيره بما ذكر مروى عن ابن زيد، وبالرزق عن أبي العالية، وعن ابن عباس أن المراد به ما قدر من خير أو شر، وقرأ ابن محيصن {لَمُوَفُّوهُمْ} مخففاً من أوفى {غَيْرَ مَنقُوصٍ} حال مؤكدة من النصيب كقوله تعالى: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} [التوبة: 25] وفائدته دفع توهم التجوز، وإلى هذا ذهب العلامة الطيبي، وقال: إنه الحق.

وفي الكشاف أنه جيء بهذه الحال عن النصيب الموفى لأنه يجوز أن يوفى وهو ناقص ويوفى وهو كامل ألا تراك تقول: وفيته شطر حقه.

وثلث حقه.

وحقه كاملا.

وناقصا انتهى، وتعقبه أبو حيان بأن هذه مغلطة لأنه إذا قيل: وفيته شطر حقه فالتوفية إنما وقعت في الشطر وكذا ثلث حقه، والمعنى أعطيته الشطر أو الثلث كاملاً لم أنقصهمنه شيئاً، وأما قولك: وفيته حقه كاملاً فالحال فيه مؤكدة لأن التوفية تقتضي الإكمال، وأما قولك: وفيته حقه ناقصاً فغير صحيح للمنافاة انتهى.

وقال ابن المنير: إنه وهم لأن التوفية تقتضي عدم نقصان الموفى كاملاً كان أو بعضاً فقولك: وفيته نصف حقه يستلزم عدم نقصان النصف الموفى، فالسؤال عن وجه انتصاب هذه الحال قائم بعد، والأوجه أن يقال: استعملت التوفية بمعنى الإعطاء كما استعمل الووفي بمعنى الأخذ، ومن قال: أعطيت فلاناً حقه كان جديراً أن يؤكده بقوله: {غَيْرَ مَنقُوصٍ} انتهى، وفي الكشف أقول في تعليق التوفية بالنصف مع أن الكل حقه ما يدل على مطلوبه إذ لا فرق بين قولك: نصف حقه وحقه منصفاً، فجاز وفيته نصيبه منصفاً ونصيبه ناقصاً، ويحسن فائدة التأكيد ويظهر أن الواهم من هو فتأمل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت