قوله: (فِي مَوْجٍ) : هو جمع موجة.
قوله: (فِي مَعْزِلٍ) بكسر الزاى: هو اسم موضع ، وهو"مفعِل"، من ؛ عزله عنه: إذا نحاه وأبعده.
قوله: (يَا بُنَيَّ) : الأصل: يا بنييي - بثلاث ياءات.
الأولى: ياء التصغير.
والثانية: لام الكلمة وهي ياء أو واو.
والثالثة: ياء النفس ؛ فأدغمت الأولى في الثانية ، وكسرت ؛ لأجل ياء النفس ، وحذفت ياء النفس ؛ كراهة اجتماع الأمثال ، وبقيت الكسرة تدل عليها .
قوله: (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ) :
يجوز أن يكون"عَاصِمَ"منفيًا مع"لا"في موضع رفع بالابتداء ، و (مِنْ أمْرِ اللّهِ) : الخبر ، فيتعلق بمحذوف.
و (الْيَوْمَ) : ظرف لهذا الاستقرار المحذوف.
ولا يجوز أن يكون (الْيَوْمَ) ظرفا لـ"أَمْرِ اللّهِ"عينه ، كما زعم بعضهم ؛ لأنه مصدر ، ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.
ولا يجوز أن يكون"الْيَوْمَ"صفة لِـ"عَاصِمَ"؛ لأن"عاصمًا"جثة ، وظرف الزمان كما لا يكون خبرًا عن الجثة كذلك لا يكون وصفا لها ، ولا حالاً منها.
واختلف في"عاصم"؛ قيل: هو اسم فاعل على بابه بمنزلة: ضارب وقاتل.
وقيل: بمعنى: معصوم ، كـ"دافق": بمعنى: مدفوق"."
وقيل: هو على . معنى النسب ، بمعنى: لا ذا عصمة.
و (إِلا مَنْ رَحِمَ) : على الوجه الأول: في موضع رفع على البدل من"عاصم"على المحل ، وهو ؛ بمعنى: الراحم ، أي: لا مانع اليوم من عذاب اللّه إلا الراحم ، وهو اللّه - تعالى - ، وهو على هذا متصل.
والثاني: (مَن) : منصوب محلا ، وهو بمعنى: المرحوم ، أي: لا مانع اليوم
من عذاب اللّه إلا من رحمه الله ، وهو على هذا منقطع ؛ لأن المفعول ليس من جنس الفاعل.
و"إِلا مَن رَحِمَ"على الوجه الثاني: في موضع رفع على البدل والاستثناء متصل ، أي: لا معصوم من عذاب اللّه إلا من رحمه الله.