فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217132 من 466147

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ} اللام لتأكيد النفي، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب في عير موضع و {بِظُلْمٍ} : في موضع الحال من المستكن في {لِيُهْلِكَ} ، وكذا {وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} في موضع الحال.

والمعنى: لَمْ يهلك الله القرى ظالمًا لها في حال صلاح أهلها تنزيهًا لذاته عن الظلم وعما لا يليق به.

ويجوز أن يكون {بِظُلْمٍ} حالًا من أهل القري، يعضده قول ابن عباس - رضي الله عنهما: وما كان ربك ليهلك أهل القرى بظلم منهم وهو الشرك، وهم مصلحون يتعاطون الحق فيما بينهم، ولا يضمون إلى شركهم فسادًا آخر.

ويجوز على هذا الوجه أن تكون الباء للسبب، أي: لَمْ يكن ليهلكهم بسبب شرك أهلها، وحالهم كيت وكيت.

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) } :

قوله عزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} (مَن) في موضع نصب على الاستثناء من المختلفين.

وقوله: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} اللام من صلة {خَلَقَهُمْ} .

واختلف في الإشارة في (ذلك) ، فقيل: للرحمة، وقيل: للاختلاف.

والوجه أن يكون لكليهما، لأنَّ ذلك يصلِح للاثنين بدليل قوله: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} . وقوله: ثم {أَجْمَعِينَ} توكيد للفريقين.

{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ} (كلا) منصوب بـ (نقص) ، والتنوين فيه عوض من المضاف إليه، والتقدير: وكل نبأ نقص عليك.

{مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ} بيان لكل وموضح له إيضاح الصفة للموصوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت