وقال {أَصلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} يقول"أَنْ* نَتْرُكَ وَأَنْ نَفْعَلَ في أَمْوالِنا ما نَشاءُ"وليس المعنى"أَصلاتُكَ تأمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ في أَمْوالِنا ما نَشاءُ"لأنه ليس بذا أمرهم. وقال بعضهم (تَشاءُ) وذلك إذا عنوا شعيبا.
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ}
وقال {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} يريد"ومحصود"كـ"الجريح"و"المجروح".
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ولكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}
وقال {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} لأَنَّهُ مَصْدَر"تَبَّبوُهُم""تَتْبِيبا".
{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}
وقال {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} ومعناه"تتفَعَّلُ"فكان الاصل ان تكون"تَتَكَلَّمُ"ولكنهم استثقلوا اجتماع التاءين فحذفوا الآخرة منهما لأنها هي التي تعتل فهي احقهما بالحذف ، ونحو (تَذَكَّرُون) يسكنها الادغام فان قيل:"فهلا ادغمت التاء ها هنا في الذال وجعلت قبلها ألف وصل كما قلت:"اِذَّكَّرُوا"فلأن هذه الألف انما تقع في الأمر وفي كلّ فعل معناه [136] "فعل"فأما"يَفْعَلُ"و"تَفْعَلُ"فلا."
{وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
وقال {وَأَنَّ كُلاًّ} ثقيلة وقال [136 ب] أهُل المدينة (وإِنْ كُلاًّ) خففوا (إنْ) وأعملوها كما تعلم"لَمْ يَكُ"وقد خففتها من"يَكُنْ" {لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} فاللام التي مع (ما) هي اللام التي تدخل بعد"أن"واللام الآخرة للقسم.