فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207882 من 466147

واختلف في الضمير في قوله: {مِنْ قَوْمِهِ} فقيل: لموسى - عليه السلام -، على معنى: فما آمن لموسى في أول أمره {إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} إلّا طائفة من ذراري بني إسرائيل، كأنه قيل: إلّا أولاد من أولادِ قومه، وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفًا من فرعون، وأجابته طائفة من أبنائهم مع الخوف على ما فسر.

وقيل: الضمير لفرعون، وذلك أنه آمن بموسى سبعون أهل بيت من القبط من آل فرعون، كانت أمهاتهم من بني إسرائيل، وكان الرجل منهم يتبع أمه وأخواله.

قال الفراء: وإنَّما سموا ذرية؛ لأن آباءهم كانوا من القبط ولم يؤمنوا، وآمن الأبناء تبعًا لأخوالهم.

وآمن أيضًا من آل فرعون: آسيةُ امرأته، وخازُنه، وامرأةُ خازنه، وماشطته، ومؤمن آل فرعون على ما فسر.

وقوله: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} (على) يحتمل أن يكون من صلة آمن، وأن يكون حالًا من الذرية.

واختلف في الضمير في قوله تعالى: {وَمَلَئِهِمْ} : فقيل: راجع إلى

الذرية، أي: على خوف من فرعون، وخوف من أشراف بني إسرائيل، لأنهم كانوا يمنعون أعقابهم خوفًا من فرعون عليهم وعلى أنفسهم، يعضده قوله: {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} . قيل: يريد أن يعذبهم فرعون، وقيل: أن يهلكهم، وقيل: أن يردَّهم إلى الكفر. والفتنة: الكفر، وأُسند الفعل إليه وحده؛ لأنه هو الفاعل والآمر في الحقيقة، وغيره تبع له.

وقيل: راجع إلى فرعون وإنما جمع لوجهين:

أحدهما: أن فرعون لما كان جبارًا عظيمًا عندهم أخبر عنه بلفظ الجمع.

والثاني: أنه صار اسمًا لأتباعه، كما أن ربيعة ومضر وثمود أسماء للقبائل، أو لأنه ذو أصحاب وأتباع يأتمرون له، فعاد الضمير عليه وعليهم وإن لم يجر لهم ذكر للعلم بهم.

وقيل: راجع إلى مضاف محذوف، أي: على خوف من آل فرعون وملئهم، ثم حذف المضاف كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} ، وهذا الوجه ليس بشيء على قياس قول صاحب الكتاب وشيخه الخليل رحمة الله عليهما، لأنهما لم يجيزا: زيد خرجوا، على تقدير: أخوة زيد خرجوا، أو أصحابه.

وقيل: راجع إلى القوم، أي: على خوف من فرعون، وخوف من أشراف قومه، فاعرفه.

وقوله: {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت