فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207874 من 466147

و {مِنْ دُونِ اللَّهِ} يحتمل أن يكون من صلة {يَدْعُونَ} ، وأن يكون حالًا من {شُرَكَاءَ} لتقدمه عليها.

الزمخشري: وقرأ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (تدعون) بالتاء، ووجهه أن يحمل {وَمَا يَتَّبِعُ} على الاستفهام، أي: وأي شيء يتبع الذين تدعونهم شركاء من الملائكة والنبيين؟ يعني أنهم يتبعون الله ويطيعونه فما لكم لا تفعلون مثل فعلهم؟ كقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} ، ثم صرف الكلام عن الخطاب إلى الغيبة فقال: إن يتبع هؤلاء المشركون إلّا الظن، ولا يتبعون ما يتبع الملائكة والنبيون من الحق.

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67) } :

قوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} : انتصاب قوله تعالى: {مُبْصِرًا} على أحد وجهين: إما على الحال إن جعلت {جَعَلَ} بمعنى خلق، أي: وخلق النهار مضيئًا، يقال: أبصر النهار، إذا أضاء، ومنه قوله جل ذكره {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} أي: مضيئة.

وقيل: {مُبْصِرَةً} أي: مبصرًا فيه، كقولهم: نهارُك صائم وليلك نائم، أو على أنه مفعول ثان لجعل بمعنى: وصير النهار مبصرًا.

فإن قلت: فإن كان الأمر على ما زعمت، فأين المفعول الثاني لجعل الأول؟ قلت: محذوف تقديره: جعل لكم الليل مظلمًا، وحذف لدلالة الثاني عليه.

{قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) } :

قوله عز وجل: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} إنْ: بمعنى ما النفي، و (مِن) لتعميم النفي، والباء يحتمل أن تكون من صلة السلطان، وأن تكون من صلة الاستقرار، أي: ما عندكم من حجة بهذا القول.

والسلطان: الحجة، قيل: سمي بذلك؛ لأنه يتسلط به المحق على المبطل، أي يتقوّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت