فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207871 من 466147

قال الحسن: الشأن ها هنا: الأمر من أمور الدنيا وحوائجها.

وقال أبو إسحاق: المراد به العبادة.

وقوله: {وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ} (ما) نافية أيضًا، واختلف في الضمير في {مِنْهُ} فقيل: لله جل ذكره، بمعنى: وما تقرأ أنت يا محمد من الله، أي: مما أنزله من قرآن، وقيل: للشأن؛ لأن تلاوة القرآن شأنٌ من شأنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [وهو معظم شأنه - صلى الله عليه وسلم -] . أو للتنزيل، كأنه قيل: وما تتلو من التنزيل من قرآن، لأن كل جزء منه قرآن، وجاز ذلك - وإن لم يجر له ذكر - على وجه التفخيم؛ لأن الإضمار قبل الذكر تفخيم له.

و {مِنْ قُرْآنٍ} مفعول {تَتْلُو} ، و {ومِنْ} توكيد.

وقوله: {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} أي: عملًا، أيّ عمل كان من خير أو شر. {إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} شاهدين رقباء نحصي عليكم.

وقوله: {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} (إذ) ظرف لقوله: {شُهُودًا} و {تُفِيضُونَ} من أفاض في الحديث إذا اندفع فيه، والضمير في {فِيهِ} للعمل.

وقوله: {وَمَا يَعْزُبُ} . (ما) نافية أيضًا، أي: وما يبعد وما يغيب، يقال: عَزَبَ عني فلان يَعْزُبُ ويَعْزِبُ بالضم والكسر عُزوبًا، إذا بعد وغاب، وعزبت الإبل، إذا بعدت في المرعى، ومنه: الكلأ العازب.

وقوله: {مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} الجار والمجرورد في موضع رفع بـ {يَعْزُبُ} . ومثقال الشيء ما وازنه من مثله. والذرة: واحدة الذرّ، والذرُّ: صغار النمل.

وقوله: {وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ} : قرئ بفتح الراء فيهما، وبالرفع فالفتح من وجهين:

أحدهما: على نفي الجنس، كقولك: لا رجل، ولا إله إلّا الله.

والثاني: على العطف على لفظ {مِنْ مِثْقَالِ} ، أو على {ذَرَّةٍ} فتحًا في موضع الجر لامتناع الصرف.

والرفع من وجهين أيضًا:

أحدهما: على الابتداء، والخبر قوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .

والثاني: على العطف على محل {مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} .

والاختيار: الوجه الأول من كلا الوجهين؛ لأدن العطف على اللفظ أو على المحل فيه إشكال؛ لأدن قولك: لا يعزب عنه شيء إلّا في كتاب مشكلٌ، اللهم إلّا أن تجعل {إِلَّا} منقطعة بمعنى لكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت